السيد كمال الحيدري
21
الفتاوى الفقهية
السؤال ( 6 ) : ما هي الآثار المترتّبة على من كان مجتهداً مطلقاً أو متجزّئاً ؟ الجواب : هناك مجموعة من الآثار المترتّبة على ذلك ، نشير لبعضها : أوّلًا : يجوز للمجتهد المطلق أن يعمل على وفق اجتهاده ، وكذلك المجتهد المتجزّئ لكن في حدود قدرته على استخراج الحكم من دليله . ثانياً : إذا توفّرت في المجتهد المطلق سائر الشروط في مرجع التقليد - والتي سيأتي بيانها - جاز للمكلّف أن يقلّده ، وكانت له الولاية الشرعيّة ، كولاية القضاء ، وإقامة الحدود ، واستيفاء الحقوق ، وكذا رعاية شؤون القاصرين من أيتام وغيرهم إذا لم يكن لهم وليٌّ خاصّ ، وكذلك رعاية شؤون الأوقاف العامّة التي ليس لها متولٍّ خاصّ بنصّ الواقف ، وغيرها من الشؤون العامّة ، ويسمّى على هذا الأساس بالحاكم الشرعي . ثالثاً : من ليس مجتهداً يحرم عليه الإفتاء ، ومن كان مجتهداً لكنه لم تتوفّر فيه سائر الشروط الشرعيّة لمرجع التقليد لا يحرم عليه الإفتاء - بمعنى الإخبار عن رأيه وما أدّى إليه اجتهاده ونظره - لكن يحرم عليه أن ينصب نفسه مرجعاً للإفتاء بالنسبة للآخرين . الطريق الثاني : التقليد يعدّ هذا الطريق هو الأكثر عملية وابتلاءً لأغلب الناس ، فقد اعتاد العقلاء في كلّ مجال على الرجوع إلى ذوي الاختصاص والخبرة في ذلك المجال . السؤال ( 7 ) : ما هي شروط مرجع التقليد ؟ الجواب : يشترط فيه ما يلي : الأوّل : الاجتهاد المطلق بالمعنى الذي ذكرناه ، وهذا ما تقدّم توضيحه في جواب السؤال ( 5 ) .